ابن تيمية
198
المسائل الماردينية
كانوا يعاملون عليها بزرع بقعة معينة من الأرض للمالك ، ولهذا قال الليث بن سعد : إن الذي نهى عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من ذلك أمر إذا نظر فيه ذو العلم بالحلال والحرام [ علم ] ( 1 ) أنه لا يجوز ، فأما المزارعة فجائزة بلا ريب ، سواء كان البذر من المالك أو العامل أو منهما ، وسواء كان بلفظ الإجارة أو المزارعة أو غير ذلك ( 2 ) . هذا أصح الأقوال في هذه المسألة ، وكذلك كل ما كان من هذا الجنس : مثل أن يدفع دابته أو سفينته إلى من يكتسب عليها
--> ( 1 ) في ( د ) : [ على ] ، وهو خطأ . ( 2 ) قال ابن القيم - رحمه الله - في " الطرق الحكمية " ( ص 210 ، 211 ) : " والذين منعوا المزارعة منهم من احتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة ، ولكن الذي نهى عنه هو الظلم فإنهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها ، ويشترطون ما على الماذيانات ، وإقبال الجداول ، وشيئًا من التبن يختص به صاحب الأرض ويقتسمان الباقي ، وهذا الشرط باطل بالنص والإجماع ، فإن المعاملة مبناها على العدل من الجانبين ، وهذه المعاملات من جنس المشاركات ، لا من باب المعاوضات ؛ والمشاركة العادلة : هي أن يكون لكل واحد من الشريكين جزء شائع ، فإذا جُعِل لأحدهما شيءٌ مقدَّرٌ كان ظلمًا " . أه - . وانظر " الاختيارات العلمية " للبعلي ( ص 148 ) ، والمسائل الفقهية من اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لبرهان الدين ابن قيم الجوزية ( 98 ) ( ص 152 ) ، و " مسائل أبي داود " لأحمد ( 1304 إلى 1311 ) ، و " التمام " ( 2 / 91 ) ، و " الجوهرة النيرة " ( 1 / 372 ) ، و " فتح القدير " ( 9 / 470 ، 471 ) ، و " المغني " ( 5 / 244 ، 245 ) ، و " الفتاوى الهندية " ( 5 / 237 ، 238 ) ، و " الموسوعة الفقهية " ( 37 / 50 ، 51 ) ( مادة مزارعة ) .